الشيخ محمد رضا النعماني
117
شهيد الأمة وشاهدها
يساهم في دعم المواجهة الحضارية التي يخوضها الإسلام مع الحضارات الجديدة . الموضوعية في البحث العلمي : 4 - وقد كانت الموضوعية طابعاً مميّزاً لأعماله العلميّة بحيث كان يتناول القضايا المختلفة ومن القضايا التي يتحكم بها العرف والذوق الفني بالتحليل العلمي الموضوعي وينتهي بها إلى نتائج رائعة تفسرها تكوّن العرف العام والذوق الإنساني ، فهو يدرسها كظاهرة اجتماعيّة أو لغويّة كما يدرسها العالم في مختبره ، ولا يبتعد بها عن إطارها الخاصّ والأرضيّة التي احتضنتها ونمت فيها . كما يلاحظ ذلك بوضوح عند دراسته للظهور والسيرة العقلائية ، أو الأساليب الجمع العرفي الذي يصطلح عليه ( التعارض غير المستقر ) . ولعلّ كتابه الأسس المنطقية للاستقراء هو أروع وأدق محاولة لتفسير ظاهرة حصول اليقين من التواتر والاستقراء . الواقعية والتجربة : 5 - والواقعيّة صفة أُخرى يتميّز بها البحث العلمي للشهيد الصدر ، بيل سوف نجد هذه الواقعية أساساً لكلّ بحث علمي في الشريعة أو المجتمع . الواقعية التي تعني الانطلاق من الواقع القائم واستنطاق القرآن والشريعة والقوانين العلمية والتاريخية في تفسيره ومعالجته والتمييز بين حالة تفسير النصّ بالواقع ، أو تفسير النصّ مع الاغماض عن الواقع وفصله عن إطاره وهدفه وحالة تفسير الواقع بالنصّ ومعالجته من خلال النص الشرعي والسعي لتحقيق هدف النصّ الذي ورد لمعالجة هذا الواقع . وقد أعطى لهذه الواقعية بعداً أعمق حين أدخل نتائج التجربة البشرية كطرف في البحث والمقارنة حيث تصبح النظرية التي يراد استنباطها أكثر وضوحاً